الشيخ محمد اليعقوبي

329

فقه الخلاف

بها الزكاة وليس بلحاظ الأقوال في المسألة لتشعّبها وتداخلها ، ومنه يتضح القول المختار بإذن الله تعالى ، ويقع الكلام في جهتين : الأولى : زكاة النقدين . الثانية : زكاة الغلات والمواشي . الجهة الأولى : زكاة النقدين من أموال اليتيم تقدمت الإشارة إلى إجماع علمائنا ( قدس الله أرواحهم ) على عدم وجوب الزكاة في النقدين عدا ما يظهر من إطلاق عبارة ابن حمزة وقد وجهناها بما لا يخرجها عن الإجماع . ويدل عليه أيضاً جملة من الروايات كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم الآتية عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : ( ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ) . وأنه القدر المتيقن من قوله ( عليه السلام ) : ( ليس في مال اليتيم زكاة ) في صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها . وقد اشترطت الروايات في عدم الوجوب كون المال موضوعاً ، أما إذا حُرِّك فيظهر منها وجوب الزكاة فيه ومن تلك الروايات : 1 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : في مال اليتيم عليه زكاة ، فقال : إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بمفهوم صدر الرواية . 2 - صحيحة يونس بن يعقوب قال : ( أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن لي إخوة صغاراً فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا

--> ( 1 ) الروايات ( 1 - 3 ) تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 1 ، 5 ، 10 .